26‏/12‏/2008

برررررد




# لما رحت أزور جدتى وقسمت معاها طبق الكشرى وشوية حواديت من أيام زمان دفيت شويه..بس لما نزلت ووقفت ربع ساعة عشان آخد تاكسى.. والشمس غابت.. والمغرب أدن.. وعدت عليا عربيات كتير.. عرفت معنى البرد ايه وكمان عرفت إنى لازم أتعلم سواقه بقى


#لما وقفت شوية ف المكتبة محتارة مابين أجندات السنة الجديدة الكتيرة دخلت ست كبيرة تتكلم ف التليفون وسألت عن سعر الأجندة اللى ف ايديا وسألت كمان إذا كنت ف إعدادى ولا ثانوى.. ضحكت ورديت "لا ده ولا ده" فابتسمت وطبطبت على ايدى.. ولقيت ايدها دافيه أوى.. وحسيت ساعتها بعدم جدوى الطرحة والبلوفر والكوفيه والجيبه القطيفه والهاف بوت اللى كنت لابساهم


#وفى نفس اليوم رحت ألقى نظرة على "معرض المنتجات المصرية والسورية" لعل وعسى ألاقى حاجه جديدة وحلوة ودافية.. فكان خاتم إكسسوار بفصوص عسلية تلاه بائعه السورى ب"مبروك" طالعة م القلب.. وشريط أصالة الجديد "نص حالة" والذى أتبعه بائعه المصرى ب "شرفتى يامدام!"..هو الواحد الصبح بيبقى شكله ف إعدادى أو ثانوى وع العصر بيبقى شكله متجوز؟


# كنا لسه خارجين أنا وزمايلى م الشغل لما لقيت الحرنكش منور ع العربيه وماقدرتش طبعاً أقاوم.. بس لقيتنى أنا الوحيدة اللى اشتريت بعد مانطوا الاتنين ف تاكسى لطلخا- وبالنسبه لهم دى فرصة ذهبية ف جو زى اللى احنا فيه ده.. فعذرتهم ورجعت أنا البيت مع نص كيلو حرنكش معتبر


#كلما يزداد الجو زمهريراً كلما تحلو الوقفة ف المطبخ وتحميص الخبز ف الفرن من أجل شوربة العدس أو تحضير الأرز ليصاحب السمك المشوى... ولكن حينما جرحت اصبعى وأنا أعد السلطة الخضراء ولم أجد من يحضر لى البلاستر ويقول لى "سلامتك" ضاعوا شوية الدفا


#لما نزلت تحت البطاطين استعداداً للنوم جت على بالى صاحبتى أسماء ومع شوية تمطيع على كلفته ف البطاطين على "طب هابقى أكلمها لما أصحى!" و"حد يقوم ويسيب الدفا ده؟!" و"بعدين رصيدك مايسمحش تتكلمى مكالمة معقولة"......أهب قائمة من سريرى لأعود بسرعة مع موبايلى وأكتب رسالة قصيرة ساخنة.. فما أحلى أن يدرك أحد أنك تفتقده فى ليلة شتوية باردة كتلك .. وسرعان مايأتينى الرد بأننى جئت على بالها هى الأخرى وفى ذات اللحظة

19‏/12‏/2008

العيد.. إلستريتيد


















لازلت حتى يومنا هذا أعشق كل ماهو "إلستريتيد" أى كل ماهو مزود بالصور والأشكال التوضيحية.. وهاهو العيد.. الكبير..سكندرى مائة بالمائة.. وساكت.. ومتأمل.. وبيشرب سحلب.. وبيبكى وهو بيشوف فيلم "بلطيه العايمه"....كل شتا وانتو بردانين

29‏/11‏/2008

وجوه كثيرة.. وتعبيرات أكثر







المكان: مدرج 11- كلية التربية- جامعة المنصورة
الزمان: بدءاً من الساعة الواحدة ظهراً وحتى الثالثة والنصف تقريباً- الثلاثاء 25 نوفمبر 2008
الحدث: محاضرة أعد لها منذ شهرٍ مضى حول "التواصل غير اللفظى" والذى يمثل نصف مقرر "الصوتيات" للفرقة الرابعة -قسم لغة إنجليزية

اللغويات ليست تخصصى.. ولكن المحاضرة كانت فكرة أستاذى وقد تقبلتها أملاً فى استعادة ماضٍ أكثر نشاطاً ...أمسكت بالميكروفون مجدداً بعد ستة أعوام وهى الفترة التى مرت لأتحول من مجرد طالبة تجتهد فى الشرح لزملائها إلى معيدة تأسى لحال الطلبة وتحاول المساعدة وكذا إضفاء البهجة التى تفتقدها هى شخصياً- من قال أن فاقد الشئ لا يعطيه؟! لا أظن ذلك... العدد أقل بكثير مقارنة بعدد طلبة دفعتنا.. صف الكراسى الأول لم يحتله أحد قط.. الأجساد متفرقة هنا وهناك والعيون متأهبة وكدت أرى العقول أيضاً وهى متعطشة لبعض العلم والكثير من التغيير.. السبورة أبيض لونها واشتاقت لبعض الرسوم المضحكة والجداول المنظمة.. أعتقد أننى تمكنت من إشباع رغبتها.. انقسمت المحاضرة -لوحدها والله- إلى جزء نظرى من الكتاب حاولت من خلاله رسم خريطة للقراءة والمذاكرة لأزيح جزءاً ليس بهين من القلق الذى ملأ الرؤوس وظهر على الوجوه أمامى..وبعدها استمتعنا سوياً بسماع أغنية فريق بويزون "When You Say Nothing At All".. لنستخرج أمثلة للتواصل غير اللفظى من الأغنية وتفسير الشاعر الغنائى للغة جسد محبوبته من بسمة ولمعة عين ولمسة يد.. ونعود بعد تلك الرحلة الغنائية الممتعة لنملأ جدولاً صنعناه بأيدينا لبعض الايماءات وحركات اليد ومعانيها المختلفة التى تتنوع تبعاً للسياق والثقافة أيضاً.. ويمر الوقت سريعاً وجميلاً وهادئاً ورائعاً لأصل إلى فقرة اختبار قراءة الوجوه وعندها أتذكر شريكتى القديمة فى شرح هذا الجزء من المنهج - لكم أفتقدتك يا ريهام! -و يمسك كل منا بورقة تحمل أربعة عشر صورة لفتاه تغير من تعبيرات وجهها بكل مهارة وكل ماهو مطلوب منك هو قراءة الوجوه ووصف الحالات.. منحت الجميع عشر دقائق قبل مناقشة الإجابات الصحيحة.. وخلالها شربت فانتا التفاح وقرمشت الدوريتوس الأزرق- فيه أستاذ بيعزم طلبة ولا حتى معيدين على حاجه اليومين دول؟!- وتأملت الرؤوس المنكبة على الأوراق والتقطت بعض الصور خلسة لطلبة صفقت بشدة بعد انتهاء المحاضرة وكتبت رسالة شكر لازلت أفكر فى وضعها فى بروازٍ أنيق لأعلقها بصالون شقتنا.. أحمد ربى على جرعة التواصل غير اللفظى وكذلك اللفظى وأبتسم إبتسامة عريضة وأنام قريرة العين

المكان: مكتبة بوكس آن بينز - أمام نادى جزيرة الورد- المنصورة
الزمان: بدءاً من الساعة السادسة مساءاً وحتى الثامنة والنصف تقريباً - الجمعة 28 نوفمبر 2008
الحدث: حفل توقيع مجموعة "أول سطر": دعاء سمير-حسام مصطفى - محمد عبيه- أ.أحمد عمار- د.بستانى نعمان
ارتسمت على وجهى ذات الإبتسامة العريضة التى كتبت عنها بالأعلى حينما وصلتنى رسالة من المكتبة المنصورية المحندأه "بوكس آن بينز" لأعرف من خلالها أن حفل التوقيع الذى تأخر كثيراً سيقام خلال أيام.. أنهم شباب الأول سطر والأول شطر وأول نقطة فى شريط القطر.. كنت قد كتبت تدوينة فورية وتحمل الإنطباعات ساخنة بعد قراءتى لكتبهم الأربعة لهذا العام وكذلك كتابى وش القفص -الإنسان أصله جوافة للمعلم -شكلونها كما تحبون-محمد عبيه والأطباء لايقولون آه للدكتور بستانى نعمان- وذلك ماجعلنى فقدت النطق فى حفل التوقيع فلم أنطق سوى ب "نورتونا وشرفتونا و.....على الله البوفيه يعجبكوا" تماماً كسبعاوى -فؤاد المهندس فى فيلم "عائلة زيزى"... ولكن عندما تجلس وعن يمينك شقيق دعاء سمير وعن يسارك والدة محمد عبيه ومن أمامك ابنتى أ. أحمد عمار -حنين ونور- فحتماً ستتكلم وتتكلم وتتكلم.. فياله من جو أسرى جميل جعلنى أشعر براحة وود وتواصل كده عجيب مع أناس أراهم للمرة الأولى وأشعر وكأننى أعرفهم من زمن.. ويبدأ كل من الشباب فى الكلام عن التجربة التى أضفت الكثير من الدفء على الحضور.. وأعجبتنى حدوتة أ.أحمد عمار للغاية وكذا إلقاءه لقصائده الحوارية مع ابنته الشقية حنين.. وأدرك لمرة أخرى أن الشعر العامى منطوق منطوق ياولدى.. وخاصة من صاحب الكلمات... ألتقط بعض الصور مع مراعاة أن الفاقد سيكون كبيراً فالكاميرا خذلتنى كثيراً مؤخراً.. وعندما تحضر الملائكة -د.بستانى وزوجته- أضطر للخروج لألحق بركب العائلة وأحضر حفل خطوبة إحدى الأقارب.. أسلم على جيران الصف الأخير وأسلم سارة المنزلاوية ورقة أحيي فيها الجميع وأطلب إعادة طبع كتابى وش القفص وذلك لطعمهما اللذيذ والمختلف... أعود إلى المنزل مهرولة ومبتسمة تلك الإبتسامة التى يصفونها فى الإنجليزية بال zygomatic أو التى تمتد من الأذن اليمنى وحتى اليسرى وتختلف كل الإختلاف عن الإبتسامات الصفراء أو إبتسامات الكاميرا التى بدأت أوزعها على حضور حفل الخطوبة الصاخب -نفسى أسأل سؤال محيرنى: ليه بيصدعونا بأغنية زكى يا زكى يازكى ومفيش حد خالص فى القاعة اسمه زكى؟؟

02‏/11‏/2008

حلوى القش


ماهى إلا يوم من السكر.. وآخر من ملح الليمون.. وثالث غمرته الطحينة البيضاء.. ورابع تشبع برائحة الفانيليا.. وخامس كان لإختيار ماهى عليه من قوام يذوب فى الفم.. وسادس كان لتتزين بحبيبات الزبيب .... ويوم العطلة الأسبوعية ظهرت هكذا.. إنها حلوى القش كما أحب أن أطلق عليها أو الحلاوة الشعر كما يعرفها البعض.. إن نظرت إليها ستمعن هى أيضاً النظر فيك ولن تنطق بكلمة واحدة.. تذوقها لتدرك طعمها الحقيقى ولا تحكم أبداً بالمظاهر.. فهاهى أنواع الحلوى الطرية -المربات-تتمايل من أجل إغراءك وهاهى صنوف النواشف تقف بثبات وتتحدث بثقة مبالغ فيها... ولكن حين سألتنى صديقتى الطنطاوية عما أحب أجبت بلا تردد "حلاوة شعر".. فما أطيب الإعتدال وماأحلى الحلول الوسط

08‏/10‏/2008

فى المنتزه بالليل


فى المنتزه بالليل كانت تجربة جديدة نوفى

فى المنتزه بالليل اتعزمنا على سهرة وده قلما يحدث اليومين دول- هو ليه غالباً احنا اللى بنعزم؟

فى المنتزه بالليل تركنا صخب الشوارع السكندرية فى ثانى أيام العيد لننعم بسويعات هادئة ومريحة للأعصاب

فى المنتزه بالليل اكتشفت إن الكاميرا مش بالحساسية الكافية لإلتقاط صور للاندسكيب بعيد

فى المنتزه بالليل a lazy ocean hugs the shore* بس مفيش حد يقول: تسمحيلى بالرقصة دى؟

فى المنتزه بالليل مر على الكوبرى الشهير كذا عروسة وعريس بيتصوروا فيديو

فى المنتزه بالليل انهمك شابان فى لعب الراكيت.. ومع الرمل الأبيض والنخيل والأضواء الكاشفة اترسمت خلفية لصورة بورتريه لو شفتها تقول أكيد قضينا العيد فى هاواى

فى المنتزه بالليل القطط كتير ومعظمها مستأنس وبتشترك فى القعدة أو بتتجول هنا وهناك وعينيها بتنور فى الصور

فى المنتزه بالليل كان الحذاء الجديد قد أرهق قدماى.. وتمنيت لو كنت بتلقائية ذلك الرجل الذى جلس على حافة مرسى اللانشات بعد أن خلع شبشبه وشمر بنطاله ونقع قدميه فى الماء المالح وقد شاركته طفلته الفعلة ذاتها

فى المنتزه بالليل انبسطت ولو إنى حسيت بشوية وحدة على خوف

فى المنتزه بالليل اتمنيت أمنية -أمى دايماً تقول "مكان جديد! اتمنوا أمنية!"... بس هل ده يتعارض مع شعار أبى "ومانيل المطالب بالتمنى ولكن تؤخذ الدنيا غلابا" ؟ مش عارفه.. بس كل اللى أعرفه إن ربنا عالم بحالنا وعشان كده من وقت للتانى بيورينا مقتطفات م الجنة ع الأرض

* الوصف من أغنية دين مارتين الشهيرةSway

30‏/09‏/2008

اوعى تعيد الشريط...هات واحد جديد!


إن عجزت عن استعادة عيد زمان بطزاجة كحكه وجدة عيدياته واكتشفت أنك لم تعد تتلون بألوانه المبهجة أو تأخذ نفس تقليمته المفرحة.. لا تيأس! فربما حان الوقت لتستغنى عن صورة العيد القديمة وتلتقط واحدة حديثة.. لا تتفحص الصورة التى حملت سنوات عمرك القليلة وتعتبرها هى الأجمل دوماً وأبداً.. فأنت قادر على خلق أجواء جديدة وخلفيات متطورة

23‏/09‏/2008

سرسب

فجأة ودون مقدمات كافية تهيأ البنى آدم للفراق يقرر الشهر الكريم الإنفلات والإختفاء لعام جديد.. أتابع نسبة الهدوء النفسى وهى تتراقص مابين إرتفاع وإنخفاض على شاشة حياتى وأواصل الأيام القليلة الباقية بخلفية من بيانو خيرت الناعم وصوت حنان ماضى وكلمات سيد حجاب: سرسب فى ليل وحدتنا وسيب على جبيننا أثر خطوتك! وبعد شمس العصر ييجى الأصيل.. والليل طويل فين يانهار زهوتك؟؟ لا الحزن باقى ولا الشباب بيدوم وإزاى يا قلبى دنيتك غرتك؟؟ --- أسئلة تعجبية كثيرة تفضى بنا إلى الحقيقة المرة بالأوى التى نسلم بها فتجعلنا ندندن: دوووور يا زمن دور وخدنا فى دايرتك! يصف تليفونى المحمول حالتى فى أيام كتلك- عشرة عمر بقى- حين يقرر اليوم ألا يستجيب للشحن رغم أننى تركت الشاحن ليعمل قرابة الست ساعات.. أنزع السلك لأجد البطارية شبه فارغة.. وكذلك فإن شبكة موبينيل الجديدة- كان مالها بس اللى اتباعت لشون بونجو؟- قد منت على بنصف شرطة خارج المنزل وداخله وفى كل مكان ذهبت إليه.. أحاول الإتصال بأبى لأعرف آخر تطورات حالته فتتهادى الأسهم على الشاشة وتفيد بأنه جارى الإتصال لتحبطنى من جديد برسالة Error in Connection فلا أستسلم إلى أن أكلمه وأطمئن إلى حد ما.. أقرأ القرآن فتتألق معانى سورة الكهف بعد أن أدركت تفاصيل قصصها من برنامج عمرو خالد.. أليس جميلاً أن يعلمك أحد المعانى فى قالبٍ شيقٍ كهذا؟ أدعو الله بإنشراح الصدر وزيادة العلم فكل يوم محسوب بدقة ولا مجال للكسل.. فحتى وإن حزنت أو أصابتنى أشد نوبات الضيق قسوة "سيدور الزمن وسيأخذنا فى دائرته" كما قالها الشاعر حكمة فى غنوة تركتها تنساب فى جنبات المنزل قبيل الفجر.. فأصلى وأنام وأذهب لعملى وأعود لتطبيق الغسيل وتحمير القطائف وإعداد مشروب الزبادى وتسخين الأصناف المعدة مسبقاً.. ومابين حوض ومياه باردة وفرن بنار حامية وخلاط دائر وكلمات التهوين من أخى كانت عيناى تدور حائرة وقلقة وخائفة من دوران الزمن بسرعة لم تعد تسمح بإستيعاب مايجرى حولى

16‏/09‏/2008

عرض عام لفترة ليست بمحدودة

لست من هواة العروض الخاصة المصرية فغالباً ماتعود بمنفعة كبيرة على البائع وضئيلة على المشترى.. وبعد قراءتك لتفاصيل العرض التى كتبت بالفنط العريض لابد أن ترى تلك النجمة اللعينة فى النهاية لتأخذك بدورها إلى الملحوظة السخيفة "هذا العرض لفترة محدودة" أو "هذا العرض سارٍحتى نفاذ الكمية".. فضلاً عن أنه قد يقتصر على فئة معينة دون غيرها وتكتشف أنك من الغير لتشعر بعدها بندم شديد لاهتمامك بمثل تلك العروض من البداية

ولكن فى أثناء تجولى بالمتجر الكبير انجذبت لهذا العرض.. فهو عام.. ولفترة ليست بمحدودة.. شرطه الوحيد إخلاص النية.. هو عرض التوبة.. كنت قد قرأت السورة التى تحمل هذا الإسم فلم أستشعر معانيها سوى بعد مشاهدتى لحلقة من برنامج الأستاذ عمرو خالد.. ولأننى لست بقارئة جيدة -رغم اجتهادى فى ذلك- فقد شعرت أننى قد منحت هدية روحانية جميلة تعيننى على القراءة وتحمسنى وتشجعنى.. هى حلقة اليوم وكانت عن الصحابى الجليل كعب بن مالك وصراعه الداخلى مابين حبه لذاته وخدمته لمجتمعه.. تخلف عن غزوة تبوك بلا عذر.. وكان العقاب مريراً..... أود أن أحكى البقية ولكن لا أجيد دور الراوى ولذا أقترح أن تسمعونها على لسان ابنه عبد الله وقد نقلها الأستاذ عمرو خالد بأسلوب شيق للغاية .. إذا كنت ممن يتعلمون بالصوت والصورة فشاهد الحلقة وإن كنت من محبى القراءة فالنص مكتوب أيضاً

14‏/09‏/2008

عيدميلاد زبونة المتجر الكبير


كنت إحدى مرتادى المتجر الكبير.. تجولت مع الباحثين عن أجود أنواع الياميش وأفضلها ثمناً.. اختلفت اختياراتنا.. وتنوعت اتجاهاتنا.. وقررت سريعاً التنازل عن بعض الأصناف التى يعدها البعض من الأساسيات.. فحقاً لولا اختلاف الأذواق لبارت السلع.. فحينما ابتعدت تماماً عن مكونات الخشاف تكالب عليها آخرون.. وعندما فشلت فى العثور على بلح "دهب" المصرى اقترحت أمى تجربة تلك التمور الإماراتية الفاخرة.. ولما كنت من هواة حشو القطائف تأكدت من جودة الزبيب وسارعت بشراء العجين بينما اهتم أبى بالكنافة التى يحبذها.. وحينما صنعت مشروب الزبادى فى الخلاط كان أخى أول المشجعين وفى كل ليلة صارت عادته التأكد من أننى من صنعه وذلك ليضمن أنه "مظبوط" على حد قوله.. نأخذ فكرة عن معظم المسلسلات فنشاهد مشهداً هنا وحلقة هناك ولا نتابع أياً منها.. ولكن الذى جمعنا هذا العام هومحمود سعد فى فقرة "دقوا المزاهر" .. هى مجرد فقرة من برنامج "البيت بيتك" ولكن حملت معانٍ جميلة وأحسست فى كل حلقة بحب وإصرار وإجتماع على هدف واحد .. افتقد كل ذلك فى الفترة الأخيرة وربما عوضتنى المشاهدة عن نسبة ضئيلة للغاية.. وتقترب ذكرى ميلادى فلا أدرى إن كان عيداً حقاً أم أنها مجرد ذكرى عابرة لا تستحق الإحتفال.. إنه العام السادس والعشرون لى فى تلك الحياة ولازلت أفكر فى اختياراتى ومايترتب عنها من قرارات.. أعلم أن بعضها لم يكن صائباً.. وأشعر وكأننى ركبت المترو الخطأ ومع ذلك لم أتخذ قرار النزول وتغيير الإتجاه بعد.. أتأمل من حولى فى بلاهة وأحاول جاهدة التفكير دون تأثير من شياطين اليأس والإحباط.. فشهر رمضان الكريم هو فرصتى.. أدعو ربى ليهدينى لطريق يرضاه.. وأتضرع إليه أن يهبنى القدرة على الإختيار لأتوجه بعدها إلى الميزان-كما أعلنت لوحة المتجر الإرشادية- وأنا راضية وقانعة بما اشتريته

18‏/08‏/2008

هواء نقى


جلس الكبار فى الشرفة أملاً فى نسمة صيفية تلطف من حدة الحوار وتخفف من تركيز دخان السجائر ولعلها تعمل أيضاً على تهدئة العلاقات المتوترة.. وذلك بينما كان من الطبيعى أن أخرج ما بجعبتى لأمتع الصغار.. وحتى الآن لا أدرى سبب إلقاء الكبار بتلك المهمة على عاتقى.. توجهت نحو الغرفة دون أى تخطيط لما سأفعله معهم..لابد أن مفردات غرفتى قد كبرت ولم تعد تجدى.. لم أفكر كثيراً وتركت الأشياء -كما يصفها أحد الكبار- تذكرنى بنفسها.. ففتحت المكتبة واستقبلتنى علبة الكوتشينه الجديدة وكان أحد الكبار قد كسبها مع علبة لسكر الريجيم ومرضى السكر..أسلمها لأحد الصغار على وعد منه بأن يعلمنى كيف يلعبون الكِنت ووعد منى بأن أعلمه الشايب.. ووجدت أيضاً مفكرة بحجم إحدى الصغار فأيقنت أنها أولى بها منى فقد كبرت عليها كما أن المدونة الإلكترونية قد أشبعت كل رغباتى فى الكتابة وحجم صفحاتها يتناسب معى الآن.. ولا أنسى إرفاق قلم بالمفكرة فما أكثر الأقلام فى مقلمتى ولكن مؤكد أن أصابع تلك الصغيرة الرقيقة لم تمل الأقلام بعد.. وفتحت بعدها جارور الأقلام الملونة وسألت على استحياء "لسه بتحبوا التلوين؟" ..وعندما تلقيت الردود المفعمة بالحماس أخرجت بعدها علبة الأقلام الفلوماستر ذات السن الرفيع وكذا الغليظ.. وبناءاً على رغبة مختلطة بالأسى أستبعدت الألوان الخشبية الباهتة التى أشتركت معهم فى كرهها.. ومنعاً للإحراج وهروباً من تلبية رغبات الصغار العجيبة فى رسم ما سيقومون بتلوينه أستعين بكتاب "كان زمان"...الفنان حلمى التونى يخرجنا من مأزق كهذا بعد أن قام بتجميع عدد لا بأس به من المناظر المصرية الصميمة التى اعتاد عليها الكبار وذلك فى صفحات كبيرة تسع أيدى الصغار والكبار أيضاً لتلوينها .. وقبل التلوين وجب التعريف ولو بنبذة مختصرة عن كل لوحة.. فهاهى صينية القلل وهى من الفخار وكانت تستخدم قديماً قبل زجاجات المياة المثلجة.. ولازالت تستخدم الآن فى الريف.. وهاهى عربة البطاطا.. وعندها ندخل فى معضلة لغوية فالبطاطا عند عمرو-النصف لبنانى- هى البطاطس باللهجة المصرية.. ولكن سرعان ماتساعدنى منى -وهى الأخت الأكبر والأكثر مصرية وذلك لعشقها لأبيها- فى الشرح وتوضيح الفرق.. وأنتقل إلى بائع العرقسوس وبائع السميط وغزل البنات وأبراج الحمام وعربة الكشرى وعربة الترمس وعربة الفول وعروسة المولد والحصان الحلاوة والأراجوز اللوز.. وبينما أشرح بصوت عالٍ أتعجب لحال المصريين فمعظم المناظر تعلقت بالمأكولات والمشروبات.. وأمر بصندوق الدنيا لأعلق بأنه كان متعة أطفال مصر وخاصة فى الأحياء الشعبية وذلك قبل ظهور التلفزيون والدِش والكمبيوتر.. وكان الصغار ينكبون على الفتحات الدائرية لمشاهدة بعض الصور التى يتحكم فى حركتها ذلك الرجل الذى يعلق عليها كما أعلق أنا الآن.. وتسأل الصغيرة "طب الصور دى بتتغير؟ أصل كده لو شافوها كلها مش هيروحوا يشوفوها تانى!".. وللأمانة العلمية أطلب منها أن تسأل أحد الكبار فأنا لم أعاصر هذا الإختراع .. وسرحت قليلاً وتذكرت كيف أن برنامج الباوربوينت المايكروسوفتى ماهو إلا فكرة مطورة من صندوق الدنيا.. تتعاقب الشرائح واحدة تلو الأخرى بحركات وتعليقات نعمل على تحضيرها مسبقاً ولابد أن يستعد صاحب العرض التقديمى لأسئلة كتلك.. ولكننى لم أكن مستعدة ..لقد اكتفيت بأن أستنطق الصفحة لتحكى لى قصتها وأنا بدورى ألخصها للصغار.. ومررنا بالقرداتى والمصوراتى وسنان السكاكين وتوقفنا قليلاً عند فرقة حسب الله التى تعرفت عليها منى وذلك لأنها رأتها فى فيلم لعبدالحليم حافظ وأخذت تذكرنى بتفاصيل الفيلم لنتوصل إلى اسمه ولكن لم تسعفنى ذاكرتى.. وأنتقلنا بعدها للمسحراتى واتسعت عيناى دهشة حينما أخبرنى عمرو بأنه يعرفه.. ولكن مرت ثوانٍ علمت بعدها أنه يقصد الساحر فانخرطت فى شرح الفرق.. ووصلنا بعدها للوحة فوانيس رمضان ولأن رمضان على الأبواب قررنا تلوين هذه اللوحة تحديداً.. وكانت الفوانيس ثلاثة بعددنا.. وبدأنا التلوين على خلفية من برنامج "دارك" بدلتها لتصبح فيلماً أبيض وأسود.. وعندها تصيح منى "هو الفيلم اللى كنا عم نحكى عنه.. سبحان الله!" ويتضح من الفاصل أنه فيلم "شارع الحب"..وانتهينا من فقرة التلوين لنبدأ فقرة الكوتشينة .. نلعب الكِنت لأكسب أكثر من مرة وأنا مجرد مبتدئة فأعى أن سعيد الحظ فى اللعب هو تعيس الحظ فى الحب كما تقول أمى دائماً.. ويتعلما الشايب فى ثلاثة أدوار كان لها نفس السيناريو: يبدأ الشايب رحلته من عندى لينتهى عند الصغيرة منى بينما يرقص عمرو ويقوم ببعض الحركات البهلوانية حين ينجو من وقوعه بين يديه.. نحتفل مع الكبار بعدها بقرمشة بعض شرائح الخيار والجزر والتقاط الصور فى محاولة قد تبدو فاشلة لتجميد لحظات حلوة.. كنت فقط أطمع فى تعبئة الهواء الذى صدر عن مروحة المصانع الحربية الأنتيكه وكان نقياً.. كما وددت أن أبقى على ذكرى تلويننا لفانوس رمضان هذا العام الذى بدى لى على الورق حقيقياً.. وهل حقاً سعيد الحظ فى اللعب هو تعيس الحظ فى الحب؟ أشك! فبم أفسر عدم صبر الصغير لأن أنخفض بقامتى ليقبلنى قبل الرحيل واكتفاءه بمنحى حضناً دافئاً وتقبيلى من خصرى! لم أتعلم يومها لعب الكِنت فحسب.. فلقد تعلمت كيف يكون الحب تلقائياً